محمود سعيد ممدوح
131
رفع المنارة
قلت : ما قاله الدارقطني والحافظ حق لا مرية فيه ، ولا يعني هذا اتهام عبد المجيد ، فالصواب وهو أيضا الحق الذي لا مرية فيه اتهام من دلسه ابن جريج ، فإنه كان مدلسا سئ التدليس . قال الدارقطني : تجنب تدليس ابن جريج ، فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح ا ه . وقال الإمام أحمد بن حنبل : بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة ، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها . ا ه هكذا في الميزان ( 2 / 659 ) . وبذا تعلم ما في جرح ابن حبان من النظر ، وتوصب الجناية في هذا الإسناد فيمن دلسه ابن جريج ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . والحاصل أن الرجل كما قال معاصروه أحمد وابن معين : ثقة ، ومن تكلم فيه فكلامه مردود لا ينتبه إليه . من أجل هذا اعتمده مسلم في صحيحه وأخرج له في أصوله ، ولهذا قال الحافظ الذهبي في من " تكلم فيه وهو موثق " ( ص 124 ) : ثقة مرجئ داعية غمزه ابن حبان . ا ه . فكلام الذهبي يصرح بتوثيق الرجل وأن بدعته لا تؤثر في ثقته ، وكذا غمز ابن حبان ، وإن كان لهما تأثير لما صرح بتوثيقه فتنبه والله أعلم بالصواب . أما كونه ( أي الألباني ) تلاعب تلاعبا يعاب عليه فبيانه من وجهين :